استفتاح

معقوله تكون كل الوثائق والتسجيلات اللي في الموقع ده كلها كذب؟ كل الناس اللي بتتكلم وبتحكي, واللي مقتول بالرصاص في جسمه واللي متصاب بينزف واللي بيبكي واللي بيصرخ من التعذيب؛ والبنت اللي انتهكو عرضها والأم اللي بينزف قلبها على أبنها المعتقل ظلم معقوله يكون كل دول كذابين, ومجلس العسكر اللي فيه كام نفر, هما اللي صادقين؟

فوضنا أمرنا لله, على كل الظلم والطغيان والشر الآثم ده كله. لكن ربنا بيقول: “وقل أعملوا فسيرى الله عملكم.” مافيش غير الشعب هو اللي يحدد مصيره بإيده. ماحدش هايمد إيده للشعب غير الشعب. يا إما يصارع لحد النهاية, يا إما تصرعه النهاية. فإذا انتصر فانتصرت الثوره, وإذا فشل فهي فشلت. واللوم والندم لا يأتي بفايده. وزي ما سنين الظلم والقهر والضلمه فاتت, سنين تانيه ممكن تفوت. فهل يطلع علينا النور, نور الحريه والعدل واحترام كرامة الإنسان المصري. ولا خلصنا من طاغيه عشان يحكمنا طاغوت

إحنا نعرف أيه عن الجيش؟

لما الناس خرجت بالملايين ونجحت في الوقوف ضد مؤسسة البوليس المصرية, اللي هي واحده من أكبر مؤسسات البوليس في العالم كله, بحسب عدد الظباط والمجندين فيه – لما شعب مصر العظيم نجح في أنو يكسر المؤسسة دي, ويرغم مبارك على التنحي, ما كانش في أي سلطة ممكن تحكم غير الجيش. وعشان كده, لازم نسأل نفسنا بأمانة وتواضع, أحنا نعرف أيه عن المؤسسة العسكرية المصرية؟ ونعرف أيه عن الاشخاص القليلين اللي بيديروا المؤسسة الكبيره دي كلها؟

والحقيقه هي إن معظمنا يعرف معلومات قليله جداً عن الجيش؛ وده لأن الجيش كان دايماً مؤسسه مش ظاهره على السطح. مبارك وحكومته وبوليسه كانو هما اللي متحكمين في كل حاجه في حياة الناس. لكننا في نفس الوقت ماكناش عايشين في دايره مقفوله؛ وكتير من شباب مصر العظيم, اللي استشهد في سبيل الحرية يوم 28 يناير وأيام تانيه كمان (رحمة ربنا عليهم جميعاً, وتعيش ذكراهم للأبد), كتير أوي من شباب مصر شاف الويل والإهانة وضرب الجزمة وهو في الخدمه العسكريه الجبرية. دلوقتي الوقت جه عشان نسأل: “ليه إدارة الجيش كانت بتدي أوامر بمعاملة المجندين المصريين بشكل مهين جداً؟ لمصلحة مين؟ (معلومات أكتر) وفـ نفس الوقت اللي المجند الإسرائيلي بيتعامل في بلده كبطل قومي ويحظى باحترام الجميع؟!؟

نعرف كمان عن الجيش, إنو كان (ولازال) بيسخّر المجندين المصريين الغلابه من القرى والنواجع, عشان يخدموا في جهاز الأمن المركزي. دول هما المجندين الغلابه اللي شوفنا الدموع في عنيهم يوم 28 يناير, واللي كنا بنرحمهم ونحميهم من غضب الناس بعد ما كانوا بينفذو أوامر ضرب القنابل المسيله للدموع ورصاص مطاطي, ويمكن رصاص حي كمان, وطوب, وكل حاجه؛ كل المجندين الغلابه دول, مصريين زيي وزيك وزينا كلنا, الجيش هو اللي بيجبرهم على كده, ولازال. لمصلحة مين الجيش يخلي المصري يضرب أخوه المصري, ويسود قلب أهالي الوطن الواحد, مصر العظيمه, على بعض

ونعرف كمان عن الجيش علاقته الطويله بأمريكا, واعتماده الكبير على المعونة الأمريكية في كل حاجه. يا ترى مصير الجيش المصري هايبقى أيه لو أمريكا قررت توقف المعونة دي في أي لحظه؟ وليه الجيش المصري ماعندوش مصادر مستقله, أو ع الأقل متنوعه, يقف بيها على حيله؟ وهل يا ترى الجيش المصري قوي كفايه إنو يحمي مصر ويحمينا ساعة الجد؟ ولا هنلاقي نفسنا بقينا بلد محتله زي العراق؟ ليه معلومتنا عن قوة الجيش المصري مش كفاية؟ وعن مصادر دخله؟ ليه مانعرفش أعضاء المجلس العسكري اللي بيحكموا مصر دلوقتي مرتباتهم كام؟ وهل ممكن يكونو تحولو لشوية موظفين ماعندهمش إنتماء وحب حقيقي لمصر, زي كل حد في أو موقع إداري كبير كان في مصر وقت مبارك؟ أمال أيه تفسير ان الجيش عمره ما رد على انتهاكات الجيش الإسرائيلي لحدودنا, ومش كده وبس, لكن كمان قتل مجندين مصريين على الحدود؟ ليه عمره ما كان بيرد؟ ويا ترى هل ده يعتبر خيانه في القاموس العسكري؟ هل ده يعتبر تخلي عن حماية سيادة مصر وجنودها على أرضها؟ وإزاي نقدر نثق في جيش مصر, اللي قعد ساكت, بيتفرج على إسرائيل وهي بتنتهك حدود مصر, وبتقتل المجندين المصريين الأبرار؟

يبقى الحاجات القليله اللي احنا نعرفها عن الجيش, بتأكد ان قيادة الجيش هي كانت دايماً جزء لا يتجزأ من نظام مبارك. ولازم نفتكر ان مبارك كان نفسه واحد من الجيش. مافيش أي تفسير لإمتهان كرامة المجندين المصريين, والتفريط في دمهم وفي حدود مصر, غير ان قيادة الجيش, مابيحسوش بنفس الانتماء والحب والحرقة على مصر, زي ما احنا بنحس

تصرفات وسلوكيات الجيش من يوم 28 يناير لحد الوقتي

قبل كل شئ, كمية الأحداث والحاجات اللي الجيش كان بيعملها من تحت لتحت, مش ممكن نحصرها هنا ومحدش يقدر يحصرها أصلاً. عشان كده نتمنى ان كل حد حصله أي حاجه مع الجيش, أو تعرض أو شاف أي حاجه الجيش كان بيعملها, يحكيلنا عنها هنا. كلنا فاكرين أول لحظه الجيش نزل فيها الشارع يوم 28, إزاي نزلوا يضحكولنا بالأعلام وكنا كلنا مش واثقين وقلقانين منهم. خلونا نشوف حصل أيه بعد كده

 1.

مبارك وطنطاوي وعنان وسليمان مع بعض في غرفة عمليات عشان يشوفوا إزاي ممكن يسيطروا على الموقف ويجهضو الثورة

2.

الطيران الحربي (اللي هو تبع قيادة الجيش, يعني طنطاوي وعنان والمجلس العسكري), طلع يطير فوقينا في ميدان التحرير بعد حظر التجوال عشان يرعبنا – 30 يناير

3.

بداية سلسلة الاعتداء البدني على المعتصميين اللي داخلين وخارجين من ميدان التحرير من قبل الشرطة العسكرية, والقبض على بعضهم وممارسة التعذيب وكشف العذرية على البنات المعتصمات

4.

إشتراك الجيش في موقعة الجمل (2 فبراير) عن طريق سحب قواته من حماية الميدان. وفيه شهود كتير قالو ان بعض البلطجيه وعناصر الأمن اللي هاجمتنا كانوا متحملين في عربيات لوري تابعه للجيش. شوف هنا في فيديو لواحد من البلطجية بيقول “الجيش معانا”, والكلب اللواء حسن الرويني بيقول على اللي حصل يوم موقعة الجمل “تمثيلية”ـ

5.

الإبقاء على حكومة شفيق والتباطؤ في محاكمة المسئولين, وفض الاعتصام المطالب بإقالة حكومة شفيق (26 فبراير) بالقوة والقبض على المعتصمين في التحرير وقصاد مجلس الوزراء, ثم الاعتذار اليوم اللي بعده بحجة ان دي كانت غلطه مش مقصوده (طبعاً مافيش حاجه في الجيش إسمها “مش مقصوده” وكل حاجه بتحصل في التحرير جايه من قيادات المجلس العسكري مباشرة – شوف لسته بأكاذيب الجيش

6.

الإشتراك مع عناصر لابسين مدني وبلطجيه في فض مظاهرات إسقاط أمن الدولة في لاظوغلي – 6 مارس

7.

الإشتراك مع بلطجيه في فض تظاهر الأقباط في منشية ناصر وقتل 11 متظاهر برصاص الجيش – 8 مارس

8.

الإشتراك مع عناصر لابسين مدني وبلطجيه في فض الاعتصام المطالب بإلغاء قانون الطوارئ والإفراج عن المعتقلين وتكوين مجلس رئاسي, وإدعاء ان المعتصمين كانو بلطجيه والقبض على المعتصمين وتعذيبهم – 9 مارس

9.

فض العديد من الاعتصامات والمظاهرات الأخري بالقوة, زي اعتصام العمال في السويس وقتل سيده, واعتصام طلاب طلبة إعلام, وإضراب الأطباء, والخ

10.

اقتحام ميدان التحرير وفض الاعتصام المطالب بإسقاط طنطاوي وتكوين مجلس رئاسي والإفراج عن المعتقلين. قتل المعتصمين في الميدان والتحفظ على جثثهم إلى الآن. والقبض على الكثيرين – 9 أبريل

11.

الحفاظ على قانون الطوارئ بحجة غياب الأمن (في حين انو اتشال في الجزاير وسوريا مثلاً), وإصدار قوانين منع التظاهر والاعتصام, ومحاولة إصدار قانون يعطي أفراد الشرطه والجيش حق الانتخاب ومنع المصريين بالخارج من التصويت والانتخاب؛ كل ده طبعاً بمشاركة عصام شرف رئيس الوزراء وحكومته, واضح جداً الغرض من كل القوانين دي أيه. تفاصيل أكتر

12.

التقصير الشديد في محاسبة المسؤلين, سواء كان من نظام مبارك, أو اللي ارتكبو أخطاء من الجيش بعد كده. لدرجة إننا ماعدناش عارفين نحصي كمية المجرمين اللي اتقال انهم هايتحكموا ولسه ماتحكموش, أو طلعوا برائه بعد كده. ولحد الوقتي ماسمعناش عن محاسبة الظباط اللي كانوا بيعذبوا المواطنين المصريين في كل وقت وكل مكان, ولحد الوقتي مانعرفش ظباط أمن الدولة راحوا فين أو بيعملوا أيه.

***

 بعد كل ده, هل فعلاً ممكن نصدق ان الجيش هو اللي كان بيحمي الثورة, ولسه بيحميها, ولا المثل المصري الصميم حاميها حراميها“, ينطبق بالتلاته في الحالة دي؟ ويا ترى, لو انت كنت مكان طنطاوي وبتحب مصر وشعب مصر اللي عمل الثورة دي, كنت هاتعمل أيه؟ مش كنت بأسم الثورة هاتقبض على مبارك الكلب وعيلته كلها (بدل ما تسيبهم يعيشو حياتهم في شرم الشيخ)؟ مش كنت هاتقبض على كل ظابط بوليس كلب عذب المواطنين كل السنيين اللي فاتت دي, وضرب رصاص على المتظاهرين, وممكن كمان تنفذ حكم الإعدام فيه في ميدان التحرير, عشان أهالي الشهدا ينشفي غاليلهم (بدل ماتسيبهم في مواقعهم لحد الوقتي)؟ مش كنت هتطلب من الناس تشاور على كل حرامي وفاسد (بدل ما تعمل قانون يمنع الاعتصام والتظاهر والاضراب للعمال والموظفين الغلابه)؟ مش كنت هاتطلب من الناس يثورو حتى عليك انت, لو إيدك اتمدت على أي واحد من أبناء وبنات مصر العظيمه (بدل ما تقبض على الثوار بالآلاف وتعذبهم, وتعمل كشف عذريهلأشرف بنات مصر)؟ مش كنت هاتقطع الأيد اللي تتمد على أي كنيسه (بدل ما تقف تتفرج على السلفيين وهما بيولعو فيها)؟ مش كنت هاتحب تشوف إعلام مصر حر ومتوازن وبيعبر بحرية عن كل الأراء (بدل ما تمنع الناس تقول اللي في قلبها؟) ومش كنت هاتبقى مبسوط من قلبك لما الشعب يحس بالأمل والسعادة والحرية بعد الثورة (بدل ما الناس مش حاسيين بالتغيير, وخايفين من اللي جاي, وشايفين العنف وضرب الرصاص الحي والقبض على اصحابهم واحبابهم, وقتلهم كمان في الميدان وقصاد سفارة إسرائيل)؟

للأسف, الحقيقه والواقع هي اللي بين القوسين, وللأسف الشديد, ولا انت ولا أنا, ولا أي حد بيحب شعب مصر, هو اللي مكان طنطاوي والمجلس العسكري دلوقتي.

الجيش ناوي لمصر وناويلنا على أيه؟

ليه لازم نغير قيادة الجيش, وإزاي, وأيه اللي هايحصل بعد كده؟

مصر مش هاتتحرر وتتقدم من غير قيادة المؤسسة العسكرية ما تتغير. كان ممكن مبارك يعلن تنحيه عن السلطة وبس, وفي الحالة دي الدستور بيقول ان رئيس المحكمة الدستورية العليا هو اللي يدير شئون البلاد في الفترة الانتقالية. لكن ليه مبارك قرر ينقل السلطة للمجلس العسكري؟ أكيد عشان كان في استفاده من كده, وكان في حاجه مترتبه. كان المفروض نصمم على انتقال السلطة زي ما الدستور بيقول, مش زي ما مبارك يقول, لكننا للأسف انسحبنا من الميدان بسرعه جداً. والإعلام لسه ماتحررش, وكبار الموظفين لسه في مواقعهم, وحتى ظباط البوليس وأمن الدولة لسه في مواقعهم, والنائب العام الفاسد لسه ماتغيرش, ورئيس هيئة الفحص الجنائي والقضاة اللي سابو حقوقنا وحق خالد سعيد لسه أحرار ولسه في مواقعهم, وحاجات تاني كتير. الوضع الحالي هو ان كل حاجه زي ما هيه, الفرق الوحيد هو ان الإسلاميين فجأة بقو أقوية, وكأن في حد بيدفعهم, وفجأة المشاكل الطائفية زادت. مش حاجه عجيبه ان السلفيين والأخوان المسلميين بيدافعوا عن المجلس العسكري بمنتهى القوة في الوقت ده؟؟ مش حاجه عجيبه ان عصام شرف يعين محافظين فاسدين ويقدم قانون يسمح بحق الانتخاب لأفراد الشرطة والجيش؟ مش حاجه عجيبه انو يقدم قانون يمنع التظاهر والاعتصام بعد ما المتظاهرين الأحرار هما اللي جابوه وهما اللي غيرو مصر؟ مش حاجه عجيبه ان بعد الثورة, تقريباً كل المسئولين الفاسدين متطمنين في مواقعهم ومش خايفين؟ ماشفناش حد هرب بره مصر عشان خايف من اللي هايحصله, وكأن كل حد واخد وعد ان ماحدش هايقربلهم. يمكن عشان كده مافيش حد اتحاكم بجد لحد النهارده.

بعد كل ده, ماعدش في شك ان المجلس العسكري مش بيحمي الثوره, ده واقف ضد الثوره والثوار وضد الحريه اللي احنا كلنا عاوزينها لينا ولمصر. الدليل: في كام ظابط في السجن, وفي كام شاب في السجن؟

وعشان الجيش ناوي يرجع بينا لورا, لأسوأ من أيام مبارك؛ يبقى لازم علينا زي ما وقعنا مبارك وحكومته, نوقع قيادة الجيش وحكمها لمصر. زي مبارك بالظبط, المجلس العسكري مابيحبش مصر, ومابيحبش المصريين؛ ده ناوي على خراب مصر وضرب المصريين.

ناس كتير بتسأل, طاب لو طنطاوي وعنان والمجلس وقع, أيه اللي هايحصل بعد كده؟ الدستور أصلاً بيقول ان الجيش مالوش يتدخل في الحكم المدني, وأن كان لازم رئيس المحكمة الدستورية العليا هو اللي يشرف على المرحلة الانتقالية. وجود الجيش مالوش سبب. وحكاية الأمن دي هي الحجه اللي بيستخدموها عشان الجيش يفضل موجود. والدليل على كده ان البوليس ممكن يرجع في أي وقت (وأنه رجع بالفعل, وكمان بلطجة البوليس رجعت, لينك). يبقى الجيش المفروض خلاص يسيبها ويروح يحمي الحدود ويشوف شغله بشكل طبيعي. لكن لأننا سمحنا لمبارك يسلم المجلس العسكري السلطة, هايفضل قاعد فيها لحد ما يسيطر على كل حاجه, ويكون حكومة جديده ويجيب رئيس جديد على مزاجه مش زي ما الشعب عايز.

لكن الحقيقة هي ان إسقاط المجلس العسكري أسهل بكتير من إسقاط مبارك. والحقيقه ان معظم الناس بتكره العسكر مش بتحبهم. اللي فاكر ان الناس في مصر بتحب الجيش يبقى غلطان, ده مجرد كلام بيزيعه الإعلام وبيردده بعض الناس اللي ما بيعملوش حاجه غير الفرجه على إعلام طنطاوي. مافيش حد عنده أي سبب عشان يحب الجيش. وكفاية الحاجات المخزية اللي احنا نعرفها عن الجيش وتاريخه, وكل البلاوي اللي عملها من ساعة ما سمحنا للمجلس العسكري يمسك الحكم.

زي كل تغيير حقيقي في كل وقت وكل مكان, لازم يحصل صراع. واللي فاكر ان المجلس العسكري هايسيب الحكم (حتى بعد الانتخابات) يبقى غلطان؛ هايفضل موجود من ورا الستاره زي ماهو موجود ورا ستارة حكومة عصام شرف دلوقتي. عشان كده إسقاط المجلس العسكري ده يعتبر واجب وطني, عشان مصر تتحرر بجد وندوق طعم الحرية بجد.

شوية بشوية هايظهر في الجيش الطبقه الواسعه من الظباط الشرفاء اللي شايفين وعارفين كل حاجه, لكنهم مش قادرين يغيرو الواقع دلوقتي. زي الجيش ما بيضرب اعتصامتنا ومظاهرتنا, الجيش بيضرب بقوه أكبر أي حد نضيف من جواه. عشان كده أصبح واجبنا اننا نتحرك, لأننا عندنا حرية أكبر بكتير من اللي جوه الجيش, ولأننا كمان احنا الشعب المدني, اللي الجيش معمول عشان يحميه مش عشان يضربه ويحبسه زي ما كان مبارك بيعمل. وساعة الجد, كل الناس دي, رجال أعمال وظباط بوليس ووزراء سابقين وحزب وطني ومبارك وعيلته وطنطاوي وعنان والمجلس كله وعائلتهم, هايهربو ويسيبو البلد فوراً وهانكون أحرار بجد. مافيش أي معنى لبقاء الناس دي في مصر لحد الوقتي, غير إنهم كلهم شله واحده بيحمو بعض, وناوينلنا على نية سودا.

لازم نسأل نفسنا, ليه كنا مستعدين نموت تحت الدبابات عشان نشيل مبارك, ومش مستعدين نعمل نفس الحاجه عشان نشيل دراعه اليمين, اللي هو المجلس العسكري؟؟؟

الحرية قريبه قوي, بس لازم نحس بيها, لازم نحس انها ممكنه فعلاً. ولازم نعرف كويس أوي مين اللي حايشها عننا, ونستوعب ده, ونركز, ونوجه الطوفان الشعبي ضده, عشان نسقطه زي ما اسقطنا مبارك وجيش بوليس الداخليه كله. مافيش جيش يقدر يقف ضد إرادة الشعب.

طيب لما يضربو علينا ونبقى زي ليبيا؟

ماهم بيضربو علينا فعلاً. خلاص الجيش كشف وشه: بيضرب ويعذب ويعتقل شباب مصري في التحرير وقصاد سفارة إسرئيل, يحكم بالإعدام على واحد تحت سن الـ 18 , وبعدين هايضرب الشعب كله بالجزمه زي ما كان مبارك بيعمل. اللي بيقول مش عايزين نبقى زي ليبيا, التغيير في ليبيا هايكون 100 في الـ 100. لكن أدينا عملنا في مصر ثوره اهوه, تقدر تقولي وتقدري تقوليلي التغيير كام في الميه؟؟ العالم كله بيتكلم عن ثورة مصر اللي ماكملتش, وعن الحكم العسكري الفاشل اللي احنا سمحنا بيه.

والحقيقه هي ان المجلس العسكري ممكن يدي أوامر بضرب الآلاف من المصريين, لكن السؤال هو, مش ممكن الظباط والعساكر اللي هاينفذو الأمر ده يثورو هما كمان ضد المجلس في الحاله دي. وإذا كان ده حصل فعلاً في ليبيا, يبقى مش ممكن أوي يحصل في مصر, وأقوى بكتير من ليبيا؟ في ظباط وعساكر كتييييير لا يمكن ينفذو الأمر, وأكتر منهم هاينفذوه مره, مش هايقدرو ينفذوه مره تانيه. وساعتها, أوعدكم تشوفو طنطاوي وعنان وسليمان والمجلس كله, واخدين مبارك وسوزان وعيالهم, وطيران على السعودية. وساعتها بس, مش قبل كده, هانبقى إسمنا شعب حر ومستقل وبطل, والتاريخ يكتب ويفتكر, وينشال السواد والقهر اللي معشش لحد الوقتي حولين مصر والمصريين, ويجي مكانه نور الحرية والحياة الكريمة

Advertisements
نُشِرت في Uncategorized | 4 تعليقات